وإنشاداته وإفاداته أكثر من هذا كله تركناها اختصارا.
وبالجملة فهو حافظ زمانه.
ولد-فيما حدثنى به-أبقاه الله تعالى-سنة 943 وهو حى من أهل العصر ولما ودّعته عند إرادتى (1) السفر قرأ { (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) } إلى آخر الآية (2) -وقال لى: إن بعض المحققين كان إذا ودّع شخصا يقول له: «إن المسافر في ضمان الله ما لم يعصه، فإذا عصاه خرج من ضمانه» .
وعن بعضهم أنه قال: ودّعنى الحسن (3) البصرى فقال لى: «اتق الله في سفرك» فعملت بوصيته فما لقيت (4) إلا خيرا».
أبقى الله وجوده، وأدام به النفع؛ إنه ولىّ ذلك، والقادر عليه.
639 -محمد بن محمد بن يحيى الباهلى المفسر (5) .
الشيخ الإمام العالم المحقق المدرّس المفتى الصالح الشهير قاضى الجماعة ببجاية [أبو عبد الله (6) ] .
لقى أبا الحسن الصغير المغربى الذى ينسب إليه شرح المدوّنة، وتحدّث معه في الفقه، وردّ عليه كلمة ملحونة؛ فلما فارقه أبو الحسن قال لأصحابه: بم يدرك هذا؟ » فقالوا: «بمعرفة كتاب الفصيح لثعلب» قالوا: فحفظه في ليلة واحدة.
(1) م: «إرادة» .
(2) الآية بتمامها: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اللهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيداً) سورة النساء: 131
(3) م: «أبو الحسن» .
(4) س: «رأيت»
(5) ص: محمد بن يحيى الباهلى. . .»
(6) من س.