فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1037

من أهل «غرناطة» له حظّ من الفقه، والأدب، قال أنشدنى أبو العباس: أحمد بن زرقون الإشبيلى في خيار بن عباد وكان بلسانه قلح (1) :

يا لائمى بأن غدا فاتنى … ذا قلح مبسمه الأشنب

ذاك دليل أنه منهل … يحمى عن الورد ويستعذب

وكلّ ماء قلّ ورّاده … ينبت في حصبائه الطّحلب

قال القاضى المذكور: الواو للحال، وبه يحسن المعنى.

أخذ عنه ابن رشد. قال ابن رشد (2) : أنشدنى عن ابن زرقون أيضا لصاحبه الهيثم في بركة [غطى (3) ] عليها الطحلب [فاستولى على] (4) نصفها.

فى البركة الغرّاء آية نزهة … شرك البصيرة عين عين المبصر

كالفضة البيضاء تحت زبرجد … أو كابتسام الثّغر تحت معذّر (5)

أو كالسّجنجل قد تبدّى شطرها … نحو النّواظر من غشاء أخضر (6)

هذا ينظر لقول أبى عبد الله بن الأبّار في خسوف:

ألم تر للخسوف وكيف أودى … ببدر التمّ لمّاع الضيّاء (7)

كمرآة جلاها الصقل حتى … أنارت ثمّ ردّت في غشاء

(1) القلح في الأصل: صفرة الاسنان.

(2) فى س: «رشيد» .

(3) ليست في س.

(4) ما بين القوسين ليس في س.

(5) الزبرجد: جوهر. والمعذر: من نبت شعر عذاره.

(6) السجنجل: المرآة.

(7) فى س: «فبدر التم. .» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت