تجلت عن العانى الأسير المكبل … هموم سرت في الجسم في كل مفصل
بذكر الإمام الهاشمى الذى سما … بسيمة خير الخلق في كل محفل
إمام العلى المنصور فخر أئمة … به قد تحلى كل جيد معطل
إمام همام همه طول همة … ظبى بانة عين المعالى بصيقل
وكم جاوزت الغايات حتى لو انه … أراد الثريا أمها في التنزيل
... فعز الليالى من سناه توقدت … ضياء لنور بالخلافة-مشعل
زكىّ زهىّ للسماح سماؤه … جناح لنسر النصل في كل محفل
إمام الهدى، بحر الندى، قسور الردى … إلى المعتفى والفاجر المتضلل
... بحق الذى أولاك ملكا فنجنى … من الهلك يا قصد السبيل المكبل
وكن يا امام العدل في عون خائر … أسير كسير ذى جناح مذلل
... لقد مزقت أيدى الزمان وريده … ودارت عليه الدائرات كجلجل
وأخنى عليه الدهر من كل وجهة … وداست عليه النائبات بأرجل
... فعافاك رب العرش يا ملك العلى … ودمت إماما في علاء مزمل
ولا زلت حجّ المعتفين وكعبة … مطافا لأهل الفضل في كل محفل
وأيا ما كان فقد افتداه أبو العباس المنصور بمبلغ كبير من المال دل على أثير مكانته، وعظم منزلته: افتداه بما يعدل عشرين ألف أوقية من