فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1037

يحيى بن عمر الوطاسى الملقب بالحلو عن مكناسة لقيه بواب مكناسنة-وهو خارج منها قاصدا المشرق أعنى كان في ظنه ذلك ثم حبسه أهل قاس عندهم (1) - فقال له البواب يوصيه: «يا محمد عليك بالقراءة؛ فمن بركتها بلغت هذا المنصب، وهذه الخطة؟ ! » يعنى خطة الجلوس لحراسة الأبواب. فكان ابن غازى يسلّى نفسه بعد ذلك بقوله.

وكان أمير فاس يومئذ محمد بن الشيخ أبى زكرياء؛ فأنشدنى الكفيف صاحب ابن غازى:

زماننا هذا غدا دولبا … والناس في الحال كأكواسه

فممتل يرقى إلى غاية … وفارغ يهوى على راسه

وأنشدنى:

هى المقادير فلمنى أو فذر … إن كنت أخطأت فما أخطا القدر (2)

وأنشدنى:

أفضل ما تثمره الغصون … فاكهتان عنب وتين

وأنشدنى:

إذا مرّ لى يوم ولم أكتسب يدا … ولم أستفد علما فما هو من عمرى (3)

(1) م: «عنهم»

(2) أورده ابن قتيبة في عيون الأخبار 2/ 141، وتأويل مختلف الحديث غير منسوب.

(3) أورد ابن عبد البر في جامع بيان العلم (1/ 61) حديث عائشة رضى الله عنها في هذا المعنى: «كل يوم يمر علىّ لا أزداد فيه علما يقربنى إلى الله فلا بلغنى الله طلوع شمس ذلك اليوم» ثم قال: أخذه بعض المتأخرين وهو: على ابن محمد الكاتب البستى، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت