فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 1037

لها لحظ ترقّده لأمر … وذاك الأمر يمنعنى رقادى

إذا سدلت ذوائبها عليها … رأيت البدر تحت دجى السّواد

تخال الصّبح مات له خليل … فمن حزن تسربل بالحداد

وله يمدح مدينة فاس:

بلد أعارته الحمامة طوقها … وكساه حسن جناحه الطاوس

وكأنما الأنهار فيه مدامة … وكأن ساحات الديار كئوس

ومما ينسب إليه عند (1) موته رحمه الله:

بعدنا وإن جاورتنا البيوت … وفينا بوعد ونحن صموت (2)

وأنفاسنا سكنت دفعة … كجهر صلاة تلاها القنوت (3)

وكنا عظاما فصرنا عظاما … وكنا نقوت فما نحن قوت

وكنا شموس سماء العلا … غربنا فناحت علينا السموت

وكم جدلت ذا الحسام الظبا … وذا البخت كم جدلته البخوت (4)

وكم سيق للقبر في خرقة … فتى ملئت من كساه التّخوت

وقل للعدا: ذهب ابن الخطيب … وفات ومن ذا الذى لا يفوت (5)

فمن كان يفرح منكم له … فقل: يفرح اليوم من لا يموت (6)

سيبلى الجديد إذا ما المدى … تتابع آحاده والسبوت

(1) م: «بعد» وهو تحريف؛ وفى الدرر أنه نظم هذه الأبيات حين أرادوا قتله

(2) س: «وجئنا بوعد»

(3) س والشذرات: «وأنفسنا» .

(4) س: «فذا البخت. . .» وفى الشذرات: «وذو»

(5) فى الدرر: «فقل. . . وفات وسبحان من لا يفوت! »

(6) فى الدرر: «فمن كان يشمت منكم به فقل يشمت اليوم. . .»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت