فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1037

مكناسة، فبينما هو ببعض الطريق إذ سمع هاتفا، ولم ير شخصه وهو يقول:

أسرتم السابح (1) … في لجّة

ولم تقتلوا ذوات الجناح

هذا وأنتم عرضة للفنا … فكيف لو خلّدتم يا قباح

فأجابه ابن عبد المنان بقوله:

بالعقل قد فضلنا ربّنا … وسخّر الفلك لنا والرياح

فالحوت والطير متاع لنا … وما علينا فيهما من جناح

وإن غدونا عرضة للفنا … عين فنانا عطفة للنجاح

فإنه يفضى إلى عودة … لدار خلد ليس عنها براح

وهذه الحكاية حدّثنى بها أبو راشد عن شيخه ابن إقمار (2) ، وعن شيخه ابن غازى، وأوردها في فهرسته هكذا منسوبة له، وأوردها الصّفدى، ونسبها لغيره، فانظره؛ لأنه أقدم منه. وربك [الفتاح] أعلم.

وذكر عن ولد الكاتب المذكور، وهو يحيى بن أحمد أنه دخل على مخدومه: أحمد المرّينى، بمساء (3) ، فقال له: «مولانا، أنعم الله صباحك» فأنكر السلطان ذلك منه، وتوهمه ثملا، فتفطن الكاتب لما صدر منه، فأنشأ يقول:

صبّحته عند المساء فقال لى: … «ماذا الكلام؟ » وظنّ ذاك مزاحا

فأجبته (4) …: إشراق وجهك غرّنى

حتّى توهمت المساء صباحا

وعطس السلطان المذكور وكان [ابن] عبد المنان حاضرا، فقال:

(1) فى المطبوعة: «السائح» .

(2) فى س: «بتمار» .

(3) فى المطبوعة: «بالمساء» .

(4) فى س: «فقلت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت