فلبشره للوافدين بباسم … يدعى وللإجلال بالعباس
فالحمد لله المعزّ لدينه … من بعد ما قد كان في إفلاس
بالسادة الأمراء: أركان العلا … من بعد مدرك تاره ومواس
نهضوا بأعباء المناقب وارتقوا … في المنصب العليا الأتمّ الراسى
تركوا العدا صرعى تقاسمها الرّدى … فالله يحرسهم من الوسواس (1)
وإمامهم بجلالة متقدّم … تقديم باسم الله في القرطاس
لولا نظام الملك في تدبيره … لم يستقم في الملك حال الناس
حتى إذا جاء المعالى كفوها … خضعت له من بعد فرط شماس
طاعت له أيدى الملوك وأذعنت … من نيل مصر أصابع المقياس
وازداد ظلما عمّ كل معمّم … من سائر الأنواع والأجناس
فهو الذى قد ردّعنا البؤس في … دهر به-لولاك-كلّ الباس (2)
كم نعمة الله كانت عنده … وكأنها في غربة وتناص (3)
ما زال سرّ الشرّ بين ضلوعه … كالنار حتى صار للإرماس
كم سنّ سنّته عليه أثامها … حتى القيامة ماله من آس
[مكر بنى (4) … أركانه لكنها
للغدر قد بنيت بغير أساس (5) ]
كل امرئ ينسى ويذكر تارة … لكنه للشرّ ليس بناس
(1) فى س: «. . لمترك الردى» .
(2) هذا البيت والذى بعده سقط من المطبوعة.
(3) فى س: «بين طلوعهم» . والرمس: كتمان الخبر، والدفن، والقبر. وأرمسه: دفنه وقبره.
(4) فى س: «مكر ابن» .
(5) سقط هذا البيت من المطبوعة.