قولهم:"المتعلق بأفعال المكلفين": أي المرتبط بها.
والمراد بالمكلف: كل ما من شأنه التكليف من بني آدم، فدخل فيه الصغير والمجنون، وخرج بقيد المكلف: من ليس شأنه التكليف من الجمادات والحيوانات، فلا يتعلق بها تكليف من حيث هي، وإنَّما قد يتعلق التكليف بالِإنسان لتقصيره بحفظها ونحوه.
والمراد بفعل المكلف المتعلق به التكليف: جميع عمله سواء كان قولًا أَمْ فعلًا، فهو يعم عمل القلب واللسان والجوارح سواء كان ذلك العمل إيجادًا أَوْ تركًا، وخرج بقيد الفعل: ما تعلق بذوات المكلفين، مثل قوله -تعالى-: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ} [النحل: 70] ، فهذا لا يتعلق به حكم [1] .
قولهم:"اقتضاءً": أي طلبًا إذا كان الحكم طلبيًا بالفعل أوْ الكف من الوجوب، والحرمة، والندب، والكراهة [2] .
قولهم:"أَوْ تخييرًا": المراد به: المباح؛ لأَنَّ الِإنسان مخير فيه بين الفعل والترك، و"أوْ"في التعريف للتنويع [3] .
(1) شرح مختصر الروضة 1/ 252، شرح الكوكب المنير 1/ 337، الأصول من علم الأصول 12، السبب عند الأصوليين 1/ 61، الحكم الوضعي عند الأصوليين 42.
(2) الأصول من علم الأصول 12، السبب عند الأصوليين 1/ 61.
(3) شرح مختصر الروضة 1/ 253، الأصول من علم الأصول 12.