فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1181

وعليه عمل الأمة، وغيرها من الألفاظ الدالة على الترجيح.

والمشهور عند جمهورهم أَنَّ الأَصَحَّ آكد من الصَّحِيح في الغالب، وذلك إذا كان التَّصْحِيح في كتابين، أَمَّا إذا وقع ذلك في كتاب واحد فلا يتأتى حمل مقابل الأَصَحَّ أَوْ الصحِيح إلَّا على الفاسد.

ولفظ الفتوى عندهم أولى؛ لأَنَّه لا يفتى إلَّا بما هو صَحِيح، وليس كل صَحِيح يفتى به [1] .

لقد قرر فقهاء المالكية طرق ترتيب الأقوال وترجيحها عند تَعَدُّدها في المذهب، وحاصل ذلك ما يلي [2] :

1 -يقدم الأقوى دليلًا إذا كان لدى المرجح أهلية النظر في الأدلة والترجيح بينها، لكن إذا لم يكن له أهلية النظر في الأدلة والترجيح بينها، أَوْ لم يظهر له دليل الترجيح بين الأقوال فثَمَّ طرق أخرى تأتي في الفقرات التالية.

2 -يقدم قول مالك (ت: 179 هـ) في الموطأ، فإن لم يوجد فقوله في المدونة.

(1) رسم المفتي 38، 39، تاريخ القضاء لعرنوس 161.

(2) البهجة 1/ 43 - 45، تبصرة الحكام 1/ 65 - 78، حاشية البناني 7/ 124، النظرية العامة للقضاء والإِثبات 133 - 137، تاريخ القضاء لعرنوس 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت