فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1181

-تعالى-: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا} [البقرة: 282] ، فقد أمر الله- عَزَّ وجَل- المدينَ بأن يملي ما عليه من الحق لكاتب الوثيقة، والِإملاء إقرار بما عليه من الحق لغيره، وهذا هو حقيقة الِإقرار، فدلَّ على حجية الِإقرار على وقوع الحكم [1] .

وقد أجمع المسلمون على الاعتداد بالإقرار طريقًا للحكم [2] .

وهي الخط المرسوم على الوجه المعتاد توثيقًا للحق [3] .

وعليها يعتمد القضاة في ثبوت مُعَرِّفَات الأحكام (وهي الوقائع المؤثرة) ، فإذا تنازع شخصان في حق، وأنكره المدعى عليه، وكان مع المدعي دليل كتابي، وقدمه للقاضي، وكان مستبينًا، مرسومًا على الوجه المعتاد، خاليًا من التزوير، معروفًا بأَنَّه خط المدعى عليه- فإنَّ القاضي يعتمد عليه في ثبوت الواقعة المتنازع فيها، ويفصل في النزاع [4] .

وفي مختصر الفتاوى المصرية:"والعمل بالخط مذهب قوي، بل هو قول جمهور السلف" [5] .

(1) تفسير ابن العربي 1/ 329، تفسير القرطبي 3/ 385.

(2) بداية المجتهد 2/ 471، المغني 5/ 271.

(3) وسائل الإثبات 417.

(4) تبصرة الحكام 1/ 440، 2/ 43، 219، مختصر الفتاوى المصرية 601، الاختيارات 349، إعلام الموقعين 4/ 264، مغني ذوي الأفهام 232، وسائل الإثبات 422، 425، 431.

(5) ص 601.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت