فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1181

مما تقرر في هذه الواقعة ما يلي:

1 -أَنَّ القرينة القوية طريق من طرق الحكم؛ لأَنَّه قضى للمدعية بما يوافق وصفها الذي طابق الواقع، وخالفت الأخرى ذلك الوصف [1] .

2 -إيجابية القاضي نحو إثبات الحقوق، وتحقيقه في الواقعة بما يكشف وجه الحق فيها، ولا يقتصر إثبات الوقائع على المدعي، بل إذا احتاجت البينة إلى كشف وتحقيق من القاضي قام به، ولا يُعَدُّ ذلك إخلالًا بالحياد المطلوب في القاضي [2] .

جاء في قرار لمجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية:"ومعلوم أَنَّ القاضي لا يجب عليه إحضار بينات لم يحضرها الخصم مع قدرته، لكن لا يسوغ له - أي للقاضي - ترك ما يمكن عمله مما يكشف الحق ويظهره عند قيام القرائن والدلائل التي تحتاج إلى تعزيزها بتمحيص القاضي" [3] .

(1) الطرق الحكمية 18، 83، 286، وفي الحكم بالقرائن القوية انظر كتاب: وسائل الإثبات للزحيلي 488، وكتاب: الإِثبات بالقرائن لإِبراهيم الفايز.

(2) تنبيه الحكام 56.

(3) قرار الملحوظات رقم 34/ 5 في 11/ 2/ 1413 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت