فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1181

ففعلوا وتحقق لهم ذلك، وارتأوا إسقاط ثلث ما على المستأجرين في بعض القبالات ويثبت الثلثان، كما ارتأوا أَنْ يسقط عن المتقبلين في بعض القبالات الربع ويثبت ثلاثة أرباع، وأن ذلك في مصلحة الأوقاف؛ لاستئلاف متقبليها ومراعاة حقوقهم.

لقد قرر القاضي الحكم بإسقاط الحصة المقررة في شهادة الخبرة، ويظهر مما أجاب به على معترضيه أَنّه جعل للواقعة توصيفين:

أحدهما: أن ذلك من باب نظر القاضي لِحَظِّ الأوقاف ومصلحتها، والصلح لأجل ذلك جائز كما هو مقرر فقهًا.

والثانية: جعلها من قبل الجائحة، والجائحة مراعاة في إسقاط ما يقابلها كما هو مقرر فقهًا.

مما تقرر في هذه الواقعة ما يلي:

1 -اعتماد الخبرة في التوصل إلى التحقق من ثبوت المتنازع فيه وتقدير القَيِّمِ ونحوها [1] .

(1) تبصرة الحكام 2/ 81، معين الحكام للطرابلسي 135، الرسالة للشافعي 507، الطرق الحكمية 117، 174، الكشاف 6/ 434، القضاة في عهد عمر 1/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت