فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1181

والقاعدة في مذهب الحنابلة في المنهى عنه بالحرمة، هل يكون باطلًا أَوْ صَحِيحًا مع التحريم؟ على التفصيل الآتي [1] :

1 -إذا كان النهي بالحرمة عائدًا إلى ذات المنهي عنه أَوْ شرطه، فيكون باطلًا سواء كان في العبادات أَمْ المعاملات.

مثال النهي العائد إلى ذات المنهي عنه في المعاملات: النهي عن البيع بعد نداء الجمعة الثاني ممن تلزمه الجمعة.

ومثال النهي العائد إلى شرطه في المعاملات: النهي عن بيع الحمل في البطن، فالعلم بالمبيع شرط لصِحَّة البيع، فإذا باع الحمل لم يَصِحّ البيع؛ لعود النهي إلى شرطه.

2 -إذا كان النهي بالحرمة عائدًا إلى أمر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه، فلا يكون باطلًا سواء في العبادات أَمْ في المعاملات، مثال ذلك: النهي عن تلقي الركبان، فمن تلقى الركبان، واشترى منهم لم يبطل العقد؛ لأَنَّ النهي لا يعود إلى ذات البيع ولا إلى شرطه، ولذا يثبت للبائع الخيار [2] .

(1) شرح الكوكب المنير 3/ 84، 93، شرح مختصر الروضة 2/ 430، 439، 442، الأصول من علم الأصول 33.

(2) انظر: الخيار في تلقي الركبان: الكشاف 3/ 211، الخيار وأثره في العقود لأبو غدة 2/ 637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت