فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1181

فخرج بـ"الاتفاق": وجود خلاف، ولو من واحد، فلا ينعقد معه الإِجماع.

وخرج بـ"المجتهدين": العوام والمقلدون، فلا يعتد بوفاقهم، ولا بخلافهم.

وخرج بـ"هذه الأمة": إجماع غيرها من مجتهدي الأمم الأخرى غير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -, فلا يعتد به.

وخرج بـ"بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -": الاتفاق من المجتهدين في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا يُعَدُّ إجماعًا؛ لأَنَّه لا يخرج عن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالِإقرار؛ ولذلك إذا قال الصَّحَابِيّ: كنا نفعل كذا، أَوْ كانوا يفعلون كذا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - مرفوعًا حكمًا، لا نقلًا للإِجماع [1] .

والإِجماع حجة لشرعية الأحكام، لقوله - تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

والشاهد من الآية قوله - تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} ، فقد توعَّد الله من خالف سبيل المؤمنين، فدَلَّ على أَنَّ اتفاقهم حجة [2] .

والمراد به عند الأصوليين: تسوية فرع بأصل في حكم لعلة

(1) شرح الكوكب المنير 2/ 210، الأصول من علم الأصول 73.

(2) شرح الكوكب المنير 2/ 5، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت