الإقرار مجملًا وتعيينُ أحدهما للمقِرّ؛ لأنَّه لا يعلم إلَّا من جهته [1] .
ومن البيان بالفعل ما ذكره الفقهاء: أنَّ من أقر لآخر بخاتم وأطلق، ثم سلم له خاتمًا فيه فصّ، وقال: ما أردت الفص- لم يقبل قوله، ولو سلم له إبتداءً خاتمًا بدون فصّ وقال: هذا الذي أردت قُبِل منه؛ لأنَّ لفظه يحتمله [2] .
سبق تعريف العرف [3] .
للعرف أهمية كبيرة في بيان المجمل فيما يصدر من المكلف من تعاقد وإقرار ونحوهما، فموجبات العقود كما تتلقى من اللفظ تتلقى من العرف [4] ، فإذا أطلق إنسان لفظًا مجملًا، كقوله: لزيد عليَّ مال عظيم، رُجع في تفسيره للعرف، ولا يقبل تفسيره بأقل متمول بخاصة إذا كان المقرُّ من الأغنياء المكثرين، أَوْ الملوك [5] ، إلَّا مع عدم العرف أَوْ القرينة فيقبل تفسير المقرّ لذلك ولو بأقل متمول [6] .
(1) الكشاف 6/ 485، الروض المربع 7/ 652.
(2) الكشاف 6/ 486، الروض المربع مع حاشية ابن قاسم عليه 7/ 653.
(3) انظر ذلك: في الفقرة الخامسة من المطلب الأول من المبحث الثالث من الفصل الثالث من الباب الأول.
(4) مجموع الفتاوى 34/ 91.
(5) إعلام الموقعين 4/ 228.
(6) الاختيارات 371.