فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1181

الصفات المذكورة، فكلما كثرت الأوصاف المخصصة المميزة للذات من غيرها كانت رتبة التخصيص والتقييد فيها أعلى.

وعلى كلٍّ فالإِطلاق والتقييد أمران نسبيان، فمطلق لا مطلقَ بعده مثل: (معلوم) ، ومقيد لا مقيدَ بعده مثل: (زيد) ، وبينهما وسائط [1] .

يجب حمل النَّصّ المطلق على إطلاقه والعمل به من هذا الوجه ما لم يثبت المقيد.

كما يجب حمل النَّصّ المقيد على تقييده، والعمل به من هذا الوجه، سواء كان المقيد متصلًا أَمْ منفصلًا، فلا يجوز والحالة هذه العمل بالمطلق دون حمله على المقيد، فالمقيد ها هنا مقدم على المطلق وحاكم عليه، لا فرق في ذلك بين الكتاب والسنة، والمتواتر والآحاد، والمتقدم والمتأخر [2] .

ليس كل مطلق يحمل على المقيد، بل لا يحمل عليه إلَّا إذا تحققت شروط هي:

(1) شرح مختصر الروضة 2/ 633، شرح الكوكب المنير 3/ 393, 395.

(2) الفقيه والمتفقه 1/ 111، مجموع الفتاوى 34/ 43، القواعد والأصول الجامعة لابن سعدي 72، معالم أصول الفقه 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت