فهرس الكتاب

الصفحة 524 من 1181

الأولياء [1] .

وهو عند الأصوليين: اللفظ المتناول لمعين أَوْ موصوف بوصف زائد على حقيقة جنسه [2] .

فظهر من التعريف أَنَّ المقيد قد يكون معينًا، مثل: هذا الرجل، أَوْ موصوفًا بوصف زائد على حقيقة جنسه، مثل قوله - تعالى- في كفارة قتل الخطأ: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} [النساء: 92] ، فقد وصف الشهرين بالتتابع، وذلك وصف زائد على حقيقة جنس الشهرين؛ لأَنَّ الشهرين قد يكونان متتابعين وغير متتابعين [3] .

تتفاوت مراتب المقيد في تقييده باعتبار قلة القيود وكثرتها؛ فما كانت قيوده أكثر كانت رتبته في التقييد أعلى، وهو فيه أدخل، فقوله- تعالى-: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا (5) } [التحريم: 5] أعلى رتبة، وأدخل في التقيد مما لو اقتصر على بعض

(1) شرح الكوكب المنير 3/ 392.

(2) المرجع السابق 3/ 393.

(3) شرح مختصر الروضة 2/ 631، شرح الكوكب المنير 3/ 493.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت