فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1181

سائمة، هذا وليس المراد بالصفة هنا النعت، بل ما هو في معنى الصفة كالمثال السابق.

فتقسيم الاسم أَوْ الصنف إلى قسمين وتخصيص كل واحد منهما بحكم يَدُلُّ على انتفاء ذلك الحكم عن القسم الآخر، كقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن عباس- رضي الله عنه-:"الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر" [1] ، ذلك أَنّنا لو سوَّينا بين الأيِّم والبكر في الاستئذان أَوْ عدمه لبطلت فائدة التقسيم.

والمراد به: ما علق من الحكم على شيء بأداة الشرط مثل: (إنْ) ، و (إذا) ، ونحوهما، وهو المسمى بالشرط اللغوي.

وذلك كقوله- تعالى-: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] ، فإنَّه دال بمنطوقه على وجوب النفقة على أولات الحمل، وبمفهومه على عدم وجوب النفقة للمعتدة غير الحامل.

والمراد به: مَدّ الحكم بأداة الغاية مثل: إلى، وحتى، واللام، كما في قوله- تعالى-: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}

(1) رواه مسلم 2/ 1037، وهو برقم 67/ 1421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت