للفعل الدال على الإِرادة أصول يرجع إليها في تفسيره، وبيانها كما يلي:
فإذا كان ثَمَّ فعل، ودَلَّ الشرع على الاعتداد بدلالته على القصد والإِرادة وَجَبَ إعماله.
مثال ذلك: إظهار الصفات في المبيع؛ فقد جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثابة اشتراطها؛ تنزيلًا للدلالة بالفعل منزلة المقالة، ودفعًا للتغرير عن المشتري، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنّه قال:"لا تُصَرُّوا الإِبل والغنم، فمن ابتاعها بَعْدُ فإنَّه بخير النظرين بعد أَنْ يحلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعَ تمر" [1] .
(1) متفق عليه، فقد رواه البخاري واللفظ له (الفتح 4/ 361) ، وهو برقم 2148، كما رواه مسلم 3/ 1158، وهو برقم 1524.