فمن أظهر صفة مطلوبة في المبيع وهي ليست فيه فكأَنَّه اشترطها لفظًا، فيكون البائع مدلّسًا، ويثبت للمشتري الخيار [1] .
يقول ابن تَيْمِيَّةَ (ت: 728 هـ) :"وجعل -يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - إظهار الصفات في المبيع بمنزلة اشتراطها باللفظ، مثل المصرّاة ونحوها من المدلّسات" [2] .
ومن ذلك: إذا كان في الفعل ضرر؛ لأَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الضرر؛ فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار" [3] ، فمن حوّل وجهه عن زوجته في الفراش كان دليلًا على إرادته الإِضرار بها- كما ذكره المالكية-، ولها طلب فراقه [4] .
(1) فتح الباري 4/ 363، الكشاف 3/ 213، الروض المربع 4/ 437، المدخل الفقهي للزرقاء 1/ 372.
(2) مجموع الفتاوى 29/ 19.
(3) رواه ابن ماجه (2/ 44) ، وهو برقم 2362، 2363، والدارقطني في سننه 2/ 56، وهو برقم 3060، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 70، 157، 10/ 333، والإِمام مالك في الموطأ مرسلًا 2/ 452، وهو برقم 2860، وحسنه النووي في الأربعين 132، وقال: له طرق يقوي بعضها بعضًا.
(4) مواهب الجليل 4/ 17، شرح الزرقاني 4/ 62.