وقوله:"منضبط": أيْ محدد، وهو لا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، واحترز به من غير المنضبط وهو المضطرب؛ فإنَّ الاضطراب يمنع من ترتيب الحكم عليه رفعًا للحرج عن المكلف.
وقوله:"دَلَّ الدليل السمعي": المراد به الكتاب والسنة وما يرجع إليهما.
وقوله:"على كونه معرفًا لحكم شرعي": أيْ على كونه علامة على الحكم، فلا يوجد بدون السبب، كما لا يلزم من وجوده وجود الحكم؛ لأَنَّ السبب قد يوجد ولكن يفقد شرطه أَوْ يقوم مانعه، فلا يتحقق تأثيره [1] .
2 -وعرَّفه الفتوحي (ت: 972 هـ) بقوله:"ما يلزم من وجوده الوجود، ويلزم من عدمه العدم لذاته" [2] .
فقوله:"ما": اسم موصول بمعنى الأمر، أَوْ الوصف الظاهر المنضبط.
وقوله:"يلزم من وجوده الوجود": احتراز من الشرط؛ فإنَّه لا يلزم من وجوده الوجود.
وقوله:"ويلزم من عدمه العدم": احتراز من المانع؛ لأَنَّه لا يلزم من عدمه وجود ولا عدم.
(1) شرح مختصر الروضة 1/ 433، السبب عند الأصوليين 1/ 166.
(2) شرح الكوكب المنير 1/ 445.