فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 1181

وفهمها قبل توصيفها والحكم فيها.

وقد أوصى عمر -رضي الله عنه - القضاة بفهم الواقعة وتفسيرها في كتابه الذي بعثه إلى أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه -؛ فقال:"فافهم إذا أدلي إليك" [1] ، وقال:"الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك" [2] .

فلا بُدَّ لفهم الواقعة وتصورها من تفسيرها، فالمطلوب من الحاكم كما يقول ابن القَيِّمِ (ت: 751 هـ) :"أَنْ يعلم ما يقع، ثم يحكم فيه بما يجب" [3] .

وقد ذكر الفقهاء جملة من الآداب للقاضي تعود لفهم الواقعة، وتصورها، وتفسيرها، من ذلك: كون القاضي عارفًا بلغة ولهجات البلد التي يلي الحكم فيها [4] ، يقول ابن المناصف (ت: 620 هـ) - في شروط الكمال الذي القاضي-:"أَنْ يكون عارفًا بما لا بُدَّ منه من العربية، واختلاف المعاني للعبارات فإنَّ الأحكام تختلف"

(1) رواه الدارقطني في سننه 2/ 111 وهو رقم 4426، والبيهقي في السنن الكبرى 10/ 150، وصححه الألباني في الإرواء 8/ 241، وهو قطعة من خطاب عمر -رضي الله عنه - الموجه إلى أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه - والذي رواه أبو المليح الهذلي، وقوى الشيخ أحمد شاكر إسناده عن سفيان بن عيينة عن إدريس [انظر: تعليق أحمد شاكر على المحلى لابن حزم 1/ 60] .

(2) المصادر نفسها في الهامش السابق.

(3) إعلام الموقعين 1/ 105.

(4) شرح المنتهى 3/ 468، المجموع 1/ 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت