فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1181

وقد يُخْرَج عن ذلك لمقتضٍ شرعي، فقد حقق ابن القَيِّمِ [1] (ت: 751 هـ) تقديم القرائن القوية عند الاقتضاء على الإِقرار مستدلًّا بحديث أبي هريرة- رضي الله عنه- أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بينما امرأتان معهما ابناهما، جاء الذئب فذهب بابن إحداهما، فقالت هذه لصاحبتها: إنما ذهب بابنك أنتِ، وقالت الأخرى: إنما ذهب بابنك أنتِ، فتحاكمتا إلى داود- عليه السلام-، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود- عليهما السلام- فأخبرتاه، فقال: ائتوني بالسكين أشقه بينكما، فقالت الصغرى: لا تفعل - يرحمك الله- هو ابنها، فقضى به للصغرى" [2] .

كما حقق ابن القَيِّمِ تقديم القرائن القوية على الشهادة عند الاقتضاء، فهو يقول:"وهل يشك أحد في أن كثيرًا من القرائن تفيد علمًا أقوى من الظن المستفاد من الشاهدين بمراتب عديدة" [3] .

2 -إذا تعارضت الشهادتان من شهود مختلفين سلكنا طريق الجمع:

فيحمل العام على الخاص، والمطلق على المقيد، كما يجمع بين الشهادتين باختلاف الحال [4] .

(1) إعلام الموقعين 4/ 371، الطرق الحكمية 6.

(2) سبق تخريجه.

(3) بدائع الفوائد 3/ 118، وفي المعنى نفسه: الطرق الحكمية 32.

(4) تعارض البينات للشنقيطي 191 - 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت