فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 510

وكان يحب الإمارة، همه أن يحكم وأن يصون كرسيه، وأن ينفد أوامر رؤسائه مهما يكلفه الأمر ذلك.

وكان أرقط جميلا ولا عقب له (1)

روى الحديث عن معاوية وسعد بن أبي وقاص ومعقل بن يسار، وحدث عنه الحسن البصري (2) .

کتب معاوية إلى زياد: «أوفد إلي ابنك، فلما قدم عليه لم يسأله معاوية عن شيء إلا نفذ منه، حتى سأله عن الشعر فلم يعرف منه شيئا، فقال له: (ما منعك من تعلم الشعر؟» ، فقال: يا أمير المؤمنين! كرهت أن أجمع في صدري مع كلام الرحمن كلام الشيطان»، فقال معاوية: أغربا فوالله ما منعني من الفرار يوم صفين) (3) إلا قول ابن الإطنابة حيث يقول: أبث لي عفتي وأبي بلاني وأخذي الحمد بالثمن الربيح وإعطائي على الإعدام مالي وإقدامي على البطل المشبح وقولي كلماجشات وجاشت مكانك تحمدي أو تستريحي الأدفع عن مسار صالحات وأحمي بعد عن أنف صحيح

ثم كتب إلى أبيه: «أن رؤه الشعرا، فرواه حتى كان لا يسقط عنه شيء بعد ذلك، ومن شعره

ا سيعلم مروان بن نسوة أنني إذالتقت الخيلان أطعنها شزرة وإني إذا حل الضيوف ولم أجد سوى فرسي، أوسعنه لهم نحرا (4)

وسئل أهل البصرة عن ابن زياد فقالوا: «إنه لظريف ولكنه يلحن» ، ولم يكن ممن يتعمق بكلامه ويفخمه ويتشدق فيه. وكانت فيه لكنه من كلام

(1) المعارف (347)

(2) البداية والنهاية (8/ 283) .

(3) صفين: موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربي، انظر التفاصيل في معجم البلدان (5/ 370) .

(4) البداية والنهاية (8/ 383. 384) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت