ولما سار سلم إلى خراسان، كتب معه يزيد إلى أخيه عبيد الله بن زياد في العراق، ينتخب له ستة آلاف فارس، وقيل: أي فارس، وكان سلم ينتخب الوجوه، فخرج معه عمران بن الفضيل البترجي والمهلب بن أبي صفرة، وعبد الله بن خازم الشلوي، وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، وحنظلة بن عادة، ويحيى بن يعمر العدواني، وخلق كثير من رؤساء البصرة وأشرافهم، فأخذ سلم هؤلاء الفرسان معه من البصرة وتجهز، ثم سار إلى خراسان (1) .
2 -وبدأ سلم بغزو ?وارزم، فصالحوه على أربعمائة ألف درهم، وحملوها إليه (2) .
وقطع سلم النهر (جيحون) ومعه امرأته أم محمد بنت عبد الله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي، وكانت أول امرأة عربية عبر بها النهر، فأتي مزقند)، فصالحه أهلها (3) .
ووجد (خاتون) ملكة بخاري قد نقضت العهد، واستنجدت بجيرانها من الضغد وأتراك الشمال، فجاء (طرخون) على جيش الشغد، كما جاء ملك الترك في عسکر کثيف.
ولم تؤثر تلك الحشود الضخمة من القوات المعادية في معنويات المسلمين، فحاصروا بخاري دون أن يهجموا عليها، ليقفوا أولا على تفاصيل قوات أعدائهم ومواضعها، وهي متربصة بهم في مواضع ليست بعيدة عن بخاري.
وأمر سلم المهلب بن أبي صفرة الأزدي أن يستطلع أخوال العدو، فاقترح المهلب أن يكلف غيره بهذه المهمة، وحجته أنه معروف المكانة بين
(1) الطبري (5/ 472) وابن الأثير (16/ 4) .
(2) البلاذري (581) ، وانظر الطبري (5/ 473 - 474)
(3) البلاذري (581) والبدء والتاريخ (10/ 9) ، وانظر الطبري (5/ 474)