فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 510

وكان أمية سخيا (1) ، وقد بلغ من سخائه أنه أرسل إلى عتاب وهو الذي أغرى بكير بن وشاح بإحراق الشفن التي عبر أمنية وجيشه بها النهر، فقال له: «أنت صاحب المشورة؟! ه، فقال: انعم، أصلح الله الأميرا» ، قال: ولم؟!»، قال: اخف ما كان في يدي وكثر ديني، وأعديت على فرمائي»، فقال: ويحك فضربت بين المسلمين، وأحرقت السفن والمسلمون في بلاد العدو، وما خف الله، فقال: لقد كان ذلك، فأستغفر الله، قال: اكم دينك؟، قال: (عشرون ألفا»، قال: «تكف عن غش المسلمين وأقضي دينك؟» ، قال: نعم، جعلني الله فداك»، فضحك أمية وقال: «إن ظني بك غير ما تقول، وسأقضي عنك» ، فأدى عنه عشرين ألف درهم(2) .

وقد مدحه تهار بن تؤيعة فقال: أمية يعطيك اللها (3) ما سألته وإن أنت لم تسأل أمية أضعفا ويعطيك ما أعطاك جذلان ضاحكا إذا عبس الكز (4) اليدين وقفقفا (5) هنيئا مريئا جود كف ابن خالي إذا اللهسك (6) الغيد (7) أغطي تكلفا

وقال أيضا تهار: أمسى أمية يعطي المال سائله عفوا إذا ضئ بالمال المباخيل لا يثبع المئ من أعطاه منفسة إن اللئيم زها القال والقبل

(1) الطبري (6/ 310) .

(2) الطبري (9/ 310)

(3) نها: جمع القوة، العطية، أو أفضل العطايا وأجزلها، والألف من الدنانير والدراهم

ولا يقال لغيره).

(4) الكر: اليابس المنقبض من البرد، وقليل الخير، وكز اليدين: البخيل.

(5) تفقف: اصطفت أسنانه واضطرب حنكاه من البرد وغيره.

(6) اللهسك: لم اجد لها معنى، ويبدو أنها خطا في النقل، وقد تكون: البلخ:

الحريص، أو الذي يأخذ كل ما قدر عليه.

(7) الرعديد: الجبان يرتعد ويضطرب عند القتال جينة. (ج) : رعاديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت