فهرس الكتاب
عدونا، فأتيتكم فرأيتم أن أمضي إلى خراسان، وزعمتم أنكم تجتمعون إلي، وأنكم لا تتفرقون، وهذا عبيد الله قد صنع ما رأيثم، فاصنعوا ما بدا لكم، أما أنا فمنصرف إلى صاحبي الذي أتيت من عندها.
وتفرق منهم طائفة، وبقي معه طائفة، وبقي أعظم العسكر مع عبد الرحمن بن عباس الهاشمي، فبايعوه.
وسار عبد الرحمن الهاشمي إلى (هراة) ، فلقوا بها الرقاد الأزدي، فقتلوه.
وأرسل يزيد بن المهلب إلى الهاشمي: لقد كان لك في البلاد مسع ومن هو أهون مني شوكة، فارتحل إلى بلد ليس لي فيه سلطان، فإني أكره قتالك، وإن أردت ما أرسل إليكا.
ولكن الهاشمي أعاد الجواب: إنا ما نزلنا لمحاربة ولا لمقام، ولكتا أردنا أن نريح ثم نرحل عنك، وليست بنا إلى المال حاجة.
وأقبل الهاشمي على الجباية، وبلغ ذلك يزيد، فقال: من أراد أن يريح ثم يرتحل، لم يجب الخراج، فلك ما جبيت وزيادة، فاخرج عني، فإني أكره قتالك!.
وأبي الهاشمي إلا القتال، وكاتب جند يزيد يستميلهم ويدعوهم إلى نفسه، فعلم يزيد فقال: «جل الأمر عن العتاب» .
وتقدم يزيد بجيشه، فقاتل الهاشمي ورجاله، فلم يكن بينهم كثير قتال، حتى تفرق أصحاب عبد الرحمن بن عباس الهاشمي عنه، وصبر وصبرت معه طائفة، ثم انهزموا
وأمر يزيد أصحابه الك عن مطاردة المنهزمين، وأخذوا ما كان في معسكرهم، وأسروا منهم أسرى.
ولحق الهاشمي بالشند، فانصرف يزيد إلى (مترو) مقره في خراسان،