فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 510

فتحوها: (الفيل) ، ثم صار اسمها: (المنصورة) ، وكانت في شرقي جيحون، تغلب عليها جيحون وخربها. وكانت کرکانج هذه مدينة صغيرة في مقابلة المنصورة من الجانب الغربي لجيحون، فانتقل أهل المنصورة إليها وابتنوا بها المساكن ونزلوها، فخربت المنصورة جملة حتى لم يبق لها أثر وعظمت کر کانج

وکرکانج على غلوة من غرب نهر كبير تجري فيه السفن ياخذ من جيحون ويجري محاذية له، وقد احتالوا في رد خطر الفيضان بإقامة الدود من الخشب والخطب. وللبلد أربعة أبواب، وهي كل يوم في زيادة.

وبانحطاط كاث أصبحت کرکانج أولى مدن إقليم خوارزم، ومن ثم قصبته الوحيدة.

وفي سنة ست عشرة وستمائة الهجرية (1219 م) ، زار ياقوت الحموي هذه المدينة فقال فيها: «لا أعلم أني رأيت أعظم منها مدينة ولا أكثر أموالا وأحسن أحوالاه، فاستحال ذلك كله بتخريب التتر إياها سنة سبع عشرة وستمائة الهجرية (1220 م) إلى خراب ودمار. ولما سارت عنها جحافل المغول قال ياقوت فيها: «لم يبق في ما بلغني إلا معالمها، وقتلوا جميع من كان فيها» ..

ولكن قصبة خوارزم نهضت من كبوتها بعد بضع سنين، فابتني الناس بلدة قريبة منها، وكان ذلك في سنة ثمان وعشرين وستمائة الهجرية (1231 م) على ما جاء في تاريخ ابن الأثير المعاصر لتلك الأحداث، فقال: وعمروا مدينة تقارب مدينة (خوارزم) ، عظيمة».

وكان قبل الغزو المغولي لهذه الأرجاء مدينة عرف ب (کرکانج الصغرى) على نحو ثلاثة فراسخ من القصبة (كركانج الكبرى) ، ويبدو أن کرکانج الجديدة قد اختير لها موضع کر کانج الصغيرة.

وذكر القزويني، أن أهل کرکانج الجديدة: «أهل الصناعات الدقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت