فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 139

كان جدل القرآن يدعو كل من يتصدى للتوجيه و الدعوة و الإصلاح إلى استعمال الرفق و اللين و الجدال بالتي هي أحسن، فلقد أمر الله سيدنا موسى و أخاه هارون عليهما السلام أن يدعو فرعون بالتي هي أحسن.

رابعا: دعوته إلى الجدل بعلم.

دعا القرآن الكريم في معرض الجدل أن يتسلح الذي يريد الجدل بالعلم، لأنه في جداله يريد إحقاق الحق و يدعو إليه فلا يمكن أن تكون الدعوة إلي الحق إلا بالعلم قال تعالى: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) [1] ، وقال أيضا: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ) [2] ، وقال أيضا في شأن جدال أهل الكتاب: (هَا أَنْتُمْ هؤلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [3] .

خامسا: مخاطبته للعقل و العاطفة و الحس.

قد يتجه الأسلوب القرآني إلى تقريب الفكرة بالمثل تارة أو بالصورة الحسية التي تواجد الإنسان لإيقاظ الإحساس الفطري بواسطة إثارة المعرفة الحسية بأمثالها"لأن الفطرة قد تغفو في كثير من الحالات أمام كثير من الأجواء الضبابية التي تحيط بالنفس فلا تستيقظ إلا إذا ارتبطت بالواقع المتحرك لديها الذي يجسد لها الفكرة في نطاق الصورة"

(1) سورة الإسراء, الآية: 36.

(2) سورة الحج , الآية: 3.

(3) سورة آل عمران ,الآية: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت