فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 139

تسقط من جبل فتموت، (وَ النَّطِيحَةُ) هي التي تنطحها غيرها فتموت، (وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) أي: أسد أو نمر أو ذئب فأكل بعضها فماتت بذلك، فهي حرام، (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) يعني: إلا ماذكيتم من المنخنقة و الموقوذة و المتردية و النطيحة و ما أكل السبع [1] ، (وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) قال مجاهد و ابن جريح: كانت النصب حجارة حول الكعبة، وهي ثلاثمائة و ستون نصبا كانت العرب في جاهليتها يذبحون عندها و ينضحون ما أقبل منها إلى البيت، بدماء تلك الذبائح، ويشرحون اللحم و يضعونها على النصب، فنهى الله المؤمنين على هذا الصنيع، (وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ) الأزلام قداح الميسر واحد زلم، والأزلام للعرب ثلاثة أنواع: أحدهما مكتوب فيه افعل و الآخر مكتوب فيه لا تفعل، و الثالث مهمل لا شيء عليه فيجعلها في خريطة معه، فإذا أراد فعل شيء أدخل يده وهي متشابهة فأخرج واحد منها، فإن خرج الأول فعل ما عزم عليه، و إن خرج الثاني تركه، وإن خرج الثالث أعاد الضرب حتى يخرج واحد من الأولين، و قيل لهذا الفعل استقسام لأنهم كانوا يستقسمون به الرزق و ما يريدون فعله، و جملة قداح الميسر عشرة، فحرم الله تعالى الاستقسام بالأزلام لأنه تعرض لدعوى علم الغيب و ضرب الكهانة، (ذَلِكُمْ فِسْقٌ) إشارة إلى الاستقسام بالأزلام أو إلى جميع المحرمات المذكورة هنا، و الفسق: الخروج عن الحد [2] .

2 -قال تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [3] .

قال ابن عباس رضى الله عنها: الآية في تحريم الميتات و ما في معناها من المنخنقة و

(1) الرفاعي، تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير، 6/ 5 , 6، وينظر: الرازي , تفسير الفخر الرازي المشتهر بالتفسير الكبير ومفاتيح الغيب، 11/ 135، 136.

(2) الشوكاني، فتح القدير الجامع بين فني الرواية و الدراية من علم التفسير، 2/ 10، وينظر: الرفاعي، تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير، 6/ 9.

(3) سورة الأنعام، الآية: 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت