فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 132

أنواع حَصْر المبتدأ في الخبر:

ومِمَّا تَقَدَّم نَرَى أنّ حَصْر المبتدأ في الخبر يَنْقَسِم إلى نَوْعَيْن:

النوع الأول: حَصْر المبتدأ في الخبر.

وهو الغالب، ويَنْدَرِج تَحْتَه جميع الصُّوَر المتقدِّمة عَدَا الصورتيْن الأولى والثانية.

النوع الثاني: حَصْر الخبر في المبتدأ.

وهو الأقلّ، وهو قاصِر على الصورتيْن الأولى والثانية (1) .

ولِذَا كان تعبير الأصوليّين في هذه المسألة بـ (حَصْر المبتدأ في الخبر) رجوعًا إلى الغالب والأكثر.

أصْل النزاع في حَصْر المبتدأ في الخبر:

وأصْل النزاع في هذه المسألة كَمَا ذَكَره الطوفي رحمه الله:"هو لام التعريف: فمَنْ قال"لِلاستغراق"قال: إنّ ذلك يفيد الحصر والعموم، ومَنْ قال"إنَّهَا ليست لِلاستغراق"لَمْ يُفِدْ ذلك عنده الحصر" (2) ا. هـ.

شَرْط النزاع في حَصْر المبتدأ في الخبر:

وشَرْط النزاع في حَصْر المبتدأ في الخبر: أنْ لا يقع جوابًا لِسؤال: كَمَا في قوله - صلى الله عليه وسلم - {الطَّهُورُ مَاؤُه ... } (3) ؛ فتعريف الطّهور باللاّم الجنسيّة المفيدة لِلحصر لا يَنْفِي طهوريَّة غَيْره مِنَ المياه؛ لِوقوع ذلك جوابًا لِسؤال مَنْ شَكّ في طهوريّة ماء البحر (4) .

حُجِّيَّة حَصْر المبتدأ في الخبر:

اختلَف الأصوليّون في حُجِّيَّة حَصْر المبتدأ في الخبر على مذْهبيْن:

المذهب الأول: أنَّه حُجَّة، فيَدُلّ على الحصر.

وهو ما عليه الجمهور، واختاره الغزالي وابن قدامة وابن تيمية وإمام الحرميْن والقرافي والزركشي وابن السبكي رحمهم الله تعالى.

(1) يُرَاجَع: شَرْح تنقيح الفصول /61 والبحر المحيط 4/ 59

(2) شَرْح مختصر الروضة 2/ 750، 751

(3) أَخْرَجه الترمذي في كتاب الطهارة عن رسول الله: باب ما جاء في ماء البحر أنّه طهور برقم (3) والنسائي في كتاب الطهارة: باب ماء البحر برقم (59) وأبو داود في كتاب الطهارة: باب الوضوء بماء البحر برقم (76) ، كُلّهم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) يُرَاجَع نَيْل الأوطار 1/ 20

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت