مع ابن هشام في تفسير القرآن وإعرابه وتوجيه قراءاته
من خلال كتابه شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب [1]
* فبدل الكل نحو {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِين} [2] فالصراط الثاني هو نفس الصراط الأول. وبدل البعض نحو {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [3] ، فـ (من) في موضع خفض على أنها بدل من (النَّاسِ) ، والمستطيع بعض الناس، لا كلهم [4] .
(1) كنت أود أن أذكر في هذا الفصل كل ما قاله ابن هشام في إعراب القرآن وتوجيه قراءاته، إلاَّ أن ذلك يؤدي إلى طول هذا الفصل من بين إخوانه، ويؤدي أيضًا إلى تضخيم البحث، فاقتصرت في هذا الفصل على إيراد الإعراب وتوجيه القراءات المصحوبين بالتفسير، على أنني قد ذكرت في الفصل الأول - عند التعريف بكتاب شرح شذور الذهب - أرقام الصفحات التي فيها الإعراب وتوجيه القراءات دون تفسير. وأما التفسير فقد أتيت بكل ما قاله في هذا الكتاب، سواء ما كان مع الإعراب، أو مع توجيه القراءات، أو بدونهما.
(2) سورة الفاتحة، الآيتان: 6، 7. وإذا ذكر المؤلف آيتين أو آيات من سور شتَّى في موضوع واحد، فإنَّ المعتبر في تصنيفها أوَّل آية تُذكر.
(3) سورة آل عمران، الآية: 97.
(4) شرح شذور الذهب، ص (440) ، وقد تكلم على الآية التي في سورة آل عمران، في ص
(384) أيضًا.