بدا لكَ في تلكَ القَلُوصِ بداءُ ... لعلكَ والموعُودُ حَقٌّ لقاؤُهُ
وإما على السجن - بفتح السين - المفهوم من قوله تعالى: {ليسجُنُنَّهُ} ويدل عليه قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ} [1] وكذلك القول في الآية الثانية: أي وتبيَّن هو، أي التبين، وجملة الاستفهام مفسِّرة، وأما الآية الثالثة فليس الإسناد فيها من الإسناد المعنوي الذي هو محل الخلاف، وإنما هو من الإسناد اللفظي، أي: وإذا قيل لهم هذا اللفظ، والإسناد اللفظي جائز في جميع الألفاظ، كقول العرب: (زعموا مطية الكذب) وفي الحديث «لا حول ولا قوة إلاَّ بالله كنز من كنُوز الجنة» [2] .
* قوله تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} [3] أي: بل هل تستوي؛ وذلك لأن (أم) اقترنت بـ (هل) ، فلا حاجة إلى تقديرها بالهمزة [4] .
* قوله عز وجل: {فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [5] ... لولا
(1) سورة يوسف، الآية: 33.
(2) شرح شذور الذهب، ص (167، 168) والحديث أخرجه البخاري في صحيحه (11/ 213، 214) برقم (6409) ومسلم في صحيحه (4/ 2076، 2077) تحت رقم (2704) .
(3) سورة الرعد، الآية: 16.
(4) شرح شذور الذهب، ص (447) .
(5) سورة الحجر، الآية: 30.