الصفحة 51 من 74

موصوف بالمؤمنات، أي النسوة التي آمَنَّ [1] .

* وهذه العلامة [2] هي أنفع علامات الاسم، وبها تعرف اسمية (ما) في قوله تعالى: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} [3] {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} [4] ألا ترى أنها قد أسند إليها الأخيريَّةُ في الآية الأولى، والنفاد في الآية الثانية، والبقاء في الآية الثالثة [5] ، فلهذا حكم بأنها فيهن اسم موصول بمعنى الذي، وكذلك (ما) في قوله تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [6] هي موصولة بمعنى الذي، و (صنعوا) صلة، والعائد محذوف أي: إن الذي صنعوه، و (كيدُ) خبر، ويجوز أن تقدرها موصولًا حرفيًا، فتكون هي وصلتها في تأويل المصدر، ولا تحتاج حينئذ إلى تقدير عائد، وليس لك أن تقدرها حرفًا كافًا [7] .

* وقولي: (العهدية أو الجنسية) خرج به المحلى بالألف واللام الزائدتين فإنها ليست لعهد ولا جنس، وذلك كقراءة بعضهم لَئِنْ

(1) شرح شذور الذهب، ص (171) .

(2) علامة الإسناد إلى الاسم.

(3) سورة الجمعة، الآية: 11.

(4) سورة النحل، الآية: 96.

(5) ليست آية برأسها، وإنما هي بعض آية من الآية السابقة.

(6) سورة طه، الآية: 69.

(7) شرح شذور الذهب، ص (19، 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت