وإما على أنه فاعل بالمصدر، وهو الشهادة، والتقدير: ومما فرض عليكم أن يشهد بينكم اثنان [1] .
* وأما قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ} [2] فالمعنى: إن يتبين أني كنت قلته [3] .
* وحمل عليه [4] الزمخشري [5] قول الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [6] وذلك؛ لأنه قدر الجملة الاسمية - وهي (الذين) وما بعده - معطوفة على الجملة الفعلية - وهي (خلق) وما بعده - على معنى: أنه سبحانه خلق ما لا يقدر عليه سواه، ثم هم يعدلون به ما لا يقدر على شيء.
ولولا أن التقدير: ثم الذين كفروا به يعدلون، كما أن التقدير: سعاد التي أضناك حبها [7] ، للزم فساد هذا الإعراب؛ لخلو الصلة من
(1) شرح شذور الذهب، ص (52) .
(2) سورة المائدة، الآية: 116.
(3) شرح شذور الذهب، ص (339) .
(4) على الضمير العائد من الصلة إلى الموصول. شرح شذور الذهب، ص (141) .
(5) في الكشاف (2/ 3) .
(6) سورة الأنعام، الآية: 1.
(7) في قول الشاعر:
سعاد التي أضناك حب سعادا ... وإعراضها عنك استمر وزادا
البيت في شرح الأشموني برقم (82) ، وشرح التصريح (1/ 140) .