الخاتمة: أهم النتائج والتوصيات
الحمد لله، المستحق للحمد الكامل وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد: فقد تبين لي من خلال هذا البحث - المتواضع - ما يلي:
1 -أنَّ العلامة ابن هشام من العلماء الذين علموا كتاب الله، حفظًا ومعنى؛ لأنك تجده عندما يذكر دليلًا من القرآن على قاعدة أو مسألة يصب الأدلة من كتاب الله صبًا، من سور شتى، وآيات تترى، وإذا أراد أن يفسر انقادت له المعاني، وانتصبت أمام عينيه أقوال السلف والخلف فاختار منها ما يشاء.
2 -العلاَّمة ابن هشام جعل كتاب الله وسنة رسوله أساس دراسته النحوية، فلا تجده يذكر قاعدة في النحو، ولا قولًا، ولا مسألة، ولا لطيفة، إلاَّ ويذكر الحجة لها من كتاب الله المبين، ومن كلام أفصح العرب صلى الله عليه وسلم، فكسا - بهذا المنهج - النحو ثوب إجلال وإعظام، وأعان الطلاب ومتعاطي علم العربية على تذكر القواعد بيسر وسهولة، فكأنه يقول: من حفظ القرآن انقاد له علم النحو والبيان، وكأنه يقول: إنني أُخالف أولئك النحاة، الذين جفوا ألفاظ السنة، عندما أبعدوها عن الاحتجاج على قواعد النحو [1] .
3 -العلاَّمة ابن هشام عالم بالقراءات، دافع عنها وبين توجيهها،
(1) انظر المبحث الخامس من الفصل الثاني.