الصفحة 37 من 74

حقًا، وبمعنى إي. فالأول كما في هذه الآية، أي انته عن هذه المقالة، فلا سبيل إلى الرجوع، والثاني نحو {كَلاَّ إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى} [1] أي حقًا؛ إذ لم يتقدم على ذلك ما يزجر عنه، كذا قال قوم [2] ، وقد اعتُرض على ذلك بأن حقًا تفتح (أنَّ) بعدها، وكذلك ألا التي بمعناها، فكذا ينبغي في (كلاَّ) .

والأولى أن تُفسَّر (كلاّ) في الآية بمعنى (ألا) التي يستفتح بها الكلام، وتلك تكسر بعدها (إنَّ) نحو {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [3] . والثالث: قبل القسم نحو {كَلاَّ وَالْقَمَرِ} [4] معناه إي والقمر، كذا قال النضر بن شميل [5] ...

ولها معنى رابع، تكون بمعنى (ألا) [6] .

* قال الله تعالى: ... {وَالْخَامِسَةُ [7] أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا} [8] أي

(1) سورة العلق، الآية: 6.

(2) منهم الواحدي في الوسيط (4/ 528) لكن لم يذكر تعليلًا.

(3) سورة يونس، الآية: 62.

(4) سورة المدثر، الآية: 32.

(5) لم أقف على قول النضر، منسوبًا إليه، وقد ذكر هذا القول - عند هذه الآية - أبو منصور الأزهري. والذي قال ابن عطية والزمخشري إنها هنا للردع والإنكار. انظر تهذيب اللغة (10/ 364) (كلأ) والمحرر الوجيز (16/ 163) والكشاف (4/ 160) .

(6) شرح شذور الذهب، ص (12، 13) .

(7) في الكتاب المطبوع ضبطها المحقق بالفتح، وتقدير المؤلف يدل على أنه قصد القراءة المرفوعة في (والخامسةُ) وهي قراءة متواترة. انظر النشر (2/ 331) .

(8) سورة النور، الآية: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت