* أحدها [1] : أن يكون محوَّلًا عن الفاعل، كقول الله عز وجل: {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} [2] أصله: واشتعل شيب الرأس، وقوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} [3] أصله: فإن طابت أنفسهن لكم عن شيء منه، فحُوِّلَ الإسناد فيهما عن المضاف، وهو الشيب في الآية الأولى، والأنفس في الآية الثانية إلى المضاف إليه - وهو الرأس، وضمير النسوة - فارتفعت الرأس، وجيء بدل الهاء والنون بنون النسوة، ثم جيء بذلك المضاف الذي حُوِّل عنه الإسناد فضلةً وتمييزًا، وأفردت النفس بعد أن كانت مجموعة؛ لأن التمييز إنّما يطلب فيه بيان الجنس، وذلك يتأدَّى بالمفرد [4] .
* قوله سبحانه وتعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [5] أي مدة دوامي حيَّا [6] .
قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ} [7] واللام لام التوكيد التي يُتَلقَّى بها القسم ... والمعنى: أُقسم بربك لنجمعن المنكرين للبعث وقرناءهم من الشياطين الذين أضلوهم مقرنين في السلاسل،
(1) أحد أقسام التمييز.
(2) سورة مريم، الآية: 4.
(3) سورة النساء، الآية: 4.
(4) شرح شذور الذهب، ص (257) .
(5) سورة مريم، الآية: 31.
(6) شرح شذور الذهب، ص (185) .
(7) سورة مريم، الآية: 68.