تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ [1] أي فلا فوت لهم. وقوله تعالى: {لاَ ضَيْرَ} [2] أي: لا ضير علينا [3] .
* ومثلت لما أُسند إليه شبه الفعل بقوله تعالى: {مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ} [4] فألوانه فاعل لمختلف؛ لأنه اسم فاعل، فهو في معنى الفعل، والتقدير: وصنف مختلف ألوانه، أي يختلف ألوانه، فحذف الموصوف وأُنيب الوصف عن الفعل، وقوله تعالى: {كَذَلِكَ} أي اختلافًا كالاختلاف المذكور في قوله تعالى: {وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} [5] .
* ومن شواهد النصب قوله تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ} [6] {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ} [7] فـ (اثنين) مفعول به، و (اثنتين) مفعول مطلق، أي إماتتين [8] .
(1) سورة سبأ، الآية: 51.
(2) سورة الشعراء، الآية: 50.
(3) شرح شذور الذهب، ص (211) .
(4) سورة فاطر، الآية: 28.
(5) سورة فاطر، الآية: 27، وإعراب ابن هشام وتفسيره في شرح شذور الذهب، ص (159) .
(6) سورة يس، الآية: 14.
(7) سورة غافر، الآية: 11.
(8) شرح شذور الذهب، ص (52، 53) .