(المقيمين) و (الصابئون) وقراءة الأكثر في (إنّ هذان) فلا يتجه القول بأنها خطأ؛ لصحتها في العربية وثبوتها في النقل [1] .
* وفي التَّنزيل {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ} [2] الآية، أي على طرف وجانب من الدين، أي لا يدخل فيه على ثبات وتمكن، فهو إن أصابه خير - من صحة وكثرة مال ونحوهما - اطمأن به، وإصابته فتنة - أي شر من مرض أو فقر أو نحوهما - انقلب على وجهه عنه. والواو عاطفة، و (من) جارة، معناه التبعيض، و (الناس) مجرور بها، واللام فيه لتعريف الجنس، و (من) مبتدأ تقدم خبره في الجار والمجرور، و (يعبد) فعل مضارع مرفوع لخلوه من الناصب والجازم، والفاعل مستتر عائد على (مَنْ) باعتبار لفظها، و (الله) نَصْبٌ بالفعل، والجملة صلة لـ (من) إن قُدِّرت (من) معرفة بمعنى (الذي) ، وصفة إن قُدِّرت نكرة بمعنى (ناسٍ) ، وعلى الأول فلا موضع لها، وكذا كل جملة وقعت صلة، وعلى الثاني موضعها رفع، وكذا كل صفة، فإنها تتبع موصوفها، و (على حرف) جار ومجرور في موضع نصب على الحال، أي متطرفًا مستوفزًا، (فإن) الفاء عاطفة، و (إن) حرف شرط، (أصابه) فعل ماضٍ في موضع جزم؛ لأنه فعل الشرط، والهاء مفعول، و (خير) فاعل، و (اطمأنَّ) فعل ماض، والفاعل مستتر، و (به) جار ومجرور متعلق باطمأن، وقس على هذا بقية الآية.
(1) شرح شذور الذهب، ص (46 - 51) ، وانظر الإتقان (1/ 496 - 502) .
(2) سورة الحج، الآية: 11.