المغيرات؛ لأن التقدير: فاللاتي أغرن فأثرن، و (المغيرات) مفعلات من الغارة، و (صبحًا) ظرف زمان، كانوا يغيرون على أعدائهم في الصباح؛ لأنهم حينئذ يصيبونهم وهم غافلون، لا يعلمون، ويقال: إنها كانت سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني كنانة، فأبطأ عليه خبرها، فجاء به الوحي إليه [1] ، والنقع الغبار، أو الصوت، من قوله صلى الله عليه وسلم: «ما لم يكن نقع أو لقلقة» [2] أي: فهيجن بالمغار عليهم صياحًا وجلبة [3] .
* قوله تعالى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الْحَطَبِ} [4] يقرأ في السبع {حَمَّالةَ الحَطَبِ} بالنصب بإضمار أذم، وبالرفع [5] إما على الإتباع، أو بإضمار
(1) ذكر هذا السبب الواحدي في أسباب النُزول - ص (463) عن مقاتل يرفعه. ومثل هذا لا يحتج به، نعم أخرج البزار - في كشف الأستار (3/ 82) - ما يؤيده، وكذا الواحدي أخرجه في أسباب النُزول، ص (463) ، لكن قال الهيثمي - في مجمع الزائد (7/ 142) عن رواية البزار: فيها حفص بن جميع وهو ضعيف.
قلت: وحفص هذا هو في سند الواحدي.
(2) ذكره البخاري - في صحيحه (3/ 160) - تعليقًا بصيغة الجزم عن عمر رضي الله عنه. ولم يذكر الحافظ في شرح الأثر أن أحدًا رفعه. انظر فتح الباري (3/ 161) ، وانظر شرح النقع واللقلقة في غريب الحديث (2/ 40، 41) وفي النهاية (4/ 265) .
(3) شرح شذور الذهب، ص (148) .
(4) سورة المسد، الآية: 4.
(5) قراءة الرفع والنصب متواترتان. انظر النشر (2/ 404) .