وأما الآية الثانية: فاللام دالة على قسم مقدر، أي والله لئن، وتُسمى اللام المؤذنة والموطئة؛ لأنها آذنت بالقسم ووطأت الجواب له، و (إن) حرف شرط، و (بسطت) فعل ماض وفاعل، و (إليَّ) جار ومجرور متعلق ببسطت، و (يدك) مفعول به ومضاف إليه، واللام من (لتقتلني) لام التعليل، وهي حرف جر، والفعل منصوب بأن مضمرة بعدها جوازًا لا بها نفسها، خلافًا للكوفيين، وأن المضمرة والفعل في تأويل مصدر مخفوض باللام، أي للقتل، و (ما) نافية، و (أنا) اسمها إن قُدِّرت حجازية - وهو الظاهر - ومبتدأ إن قُدّرت تميمية، والباء زائدة فلا تتعلق بشيء، وكذا جميع حروف الجر الزائدة، و (باسط) خبر (ما) فيكون في موضع نصب، أو خبر المبتدأ فيكون في موضع رفع، والجملة جواب القسم، فلا محل لها من الإعراب، وهي دالة على جواب الشرط المحذوف، والتقدير: والله ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إن بسطت إليَّ يدك لتقتلني فما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك.
وأما الآية الثالثة: فواضحة، والضغث قبضة من حشيش مختلطة الرَّطْب باليابس [1] .
* قول الله تعالى: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} [2] وذلك لأن الإزلاف هو التقريب؛ فكل مُزْلَف قريب، وكل قريب غير بعيد [3] .
(1) شرح شذور الذهب، ص (43، 44) .
(2) سورة ق، الآية: 31.
(3) شرح شذور الذهب، ص (247) .