مضارع له ولا ماضي، حتى توهم بعضهم أنه اسم فعل [1] .
* الثاني: أن تكون [2] زائدة دخولها في الكلام كخروجها فلا تعمل شيئًا نحو {مَا مَنَعَكَ أََلاَّ تَسْجُدَ} [3] أي: أن تسجد، بدليل أنه قد جاء في مكان آخر بغير (لا) ، وقوله تعالى: {لِئَلا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [4] ، وقوله تعالى: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ} [5] .
* وهذان الفعلان [6] أغرب أفعال الشروع، وطفق أشهرها وهي التي وقعت في التّنزيل، وذلك في موضعين، أحدهما: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} [7] أي: وشرعا يخيطان ورقة على أُخرى كما تُخْصَف النِّعال ليستترا بها. وقرأ أبو السمال العدوي (وطَفَقَا) بالفتح [8] ، وهي لغة حكاها الأخفش [9] . وفيها لغة ثالثة، طَبِقَ - بياء مكسورة مكان الفاء -
(1) شرح شذور الذهب، ص (345) .
(2) يعني (لا) .
(3) سورة الأعراف، الآية: 12.
(4) سورة الحديد، الآية: 29.
(5) سورة الأنبياء، الآية: 95، وتفسير ابن هشام هذا في شرح شذور الذهب، ص (209) .
(6) هبَّ، وهلهل.
(7) سورة الأعراف، الآية: 22.
(8) انظر مختصر في شواذ القرآن، ص (42) .
(9) انظر معاني القرآن (2/ 514) .