الصفحة 5 من 74

والتقدير: ولولا دفع الله الناس موجود، والمعنى: لولا أن يدفع الله بعض الناس ببعض لغلب المفسدون وبطلت مصالح الأرض [1] .

* وفي التَّنزيل {ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ} [2] وهما من أقسط إذا عدل، ومن أقام الشهادة [3] .

* قوله تعالى: {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [4] والمعنى - والله أعلم - إنكم تجاهدون ولا تصبرون، وتطمعون أن تدخلوا الجنة، وإنما ينبغي لكم الطمع في ذلك إذا اجتمع مع جهادكم الصبر على ما يصيبكم فيه، فيعلم الله حينئذ ذلك واقعًا منكم. والواو من قوله تعالى: {ولمَّا} واو الحال، والتقدير: بل أحسبتم أن تدخلوا الجنة، وحالكم هذه الحالة [5] .

* قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} [6] أي: فإن كانت البنات؛ وذلك لأن الأولاد قد تقدم ذكرهم، وهم شاملون للذكور والإناث، فكأنه قيل: أولًا يوصيكم الله

(1) شرح شذور الذهب، ص (36) .

(2) سورة البقرة، الآية: 282.

(3) شرح شذور الذهب، ص (419) .

(4) سورة آل عمران، الآية: 142.

(5) شرح شذور الذهب، ص (310) .

(6) سورة النساء، الآية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت