في بنيكم وبناتكم، ثم قيل: فإن كن [1] .
* وأل الجنسية قسمان؛ لأنها إما أن تكون استغراقية، أو مشارًا بها إلى نفس الحقيقة، فالأول كقوله تعالى: {وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [2] أي كل فرد من أفراد الإنسان، ونحو {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [3] أي أن هذا الكتاب هو كل الكتب. إلاَّ أن الاستغراق في الآية الأولى لأفراد الجنس، وفي الثانية لخصائص الجنس، كقولك (زيد الرجل) أي الذي اجتمع فيه صفات الرجال المحمودة.
والثاني: نحو {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيّ} [4] أي من هذه الحقيقة، لا من كل شيء اسمه ماء [5] .
* قال تعالى: {مَا فَعَلُوهُ إِلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [6] قرأ السبعة إلا ابن عامر برفع (قليل) [7] على أنه بدل من الواو في (فعلوه) كأنه قيل: ما فعله إلاَّ قليل منهم. وقرأ ابن عامر وحده (إلا قليلًا) بالنصب [8] .
ومثاله في النهي قوله تعالى: {وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلا امْرَأَتَكَ} [9]
(1) شرح شذور الذهب، ص (260) .
(2) سورة النساء، الآية: 28.
(3) سورة البقرة، الآية: 2.
(4) سورة الأنبياء، الآية: 30.
(5) شرح شذور الذهب، ص (150) .
(6) سورة النساء، الآية: 66.
(7) انظر إرشاد المبتدي، ص (285) ، والمبسوط، ص (180) .
(8) انظر المرجعين السابقين، الصفحتين نفسيهما.
(9) سورة هود، الآية: 81.