قُرئ بالرفع والنصب [1] .
ومثاله في الاستفهام قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ} [2] أجمعت السبعة على الرفع [3] على الإبدال من الضمير المستتر في (يقنط) ولو قُرئ (الضَّالِّينَ) بالنصب على الاستثناء لم يمتنع، ولكن القراءة سنة متبعة [4] .
* قال تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ} [5] أي: في أن تنكحوهن، أو عن أن تنكحوهن، على خلاف في ذلك بين أهل التفسير [6] .
* فإن قلت فما تصنع في (المقيمين) من قوله تعالى - في سورة النساء: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} [7] فإنه جاء بالياء، وقد كان مقتضى قياس ما ذكرت أن يكون بالواو؛ لأنه معطوف على المرفوع، والمعطوف على المرفوع
(1) القراءتان متواترتان. انظر المبسوط، ص (241) ، وإرشاد المبتدي، ص (372) .
(2) سورة الحجر، الآية: 56.
(3) لم يُذكر خلاف عن السبعة، بل عن العشرة. انظر المبسوط، ص (260) ، وإرشاد المبتدي، ص (398) .
(4) شرح شذور الذهب، ص (265) .
(5) سورة النساء، الآية: 127.
(6) شرح شذور الذهب، ص (324) ، والقول الثاني ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه
(2/ 115) ، وذكر القولين الطبري في جامع البيان (9/ 262 - 264) ورجح القول الذي ذكره ابن هشام ثانيًا.
(7) سورة النساء، الآية: 162.