الصفحة 7 من 74

قُرئ بالرفع والنصب [1] .

ومثاله في الاستفهام قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ} [2] أجمعت السبعة على الرفع [3] على الإبدال من الضمير المستتر في (يقنط) ولو قُرئ (الضَّالِّينَ) بالنصب على الاستثناء لم يمتنع، ولكن القراءة سنة متبعة [4] .

* قال تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ} [5] أي: في أن تنكحوهن، أو عن أن تنكحوهن، على خلاف في ذلك بين أهل التفسير [6] .

* فإن قلت فما تصنع في (المقيمين) من قوله تعالى - في سورة النساء: {لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} [7] فإنه جاء بالياء، وقد كان مقتضى قياس ما ذكرت أن يكون بالواو؛ لأنه معطوف على المرفوع، والمعطوف على المرفوع

(1) القراءتان متواترتان. انظر المبسوط، ص (241) ، وإرشاد المبتدي، ص (372) .

(2) سورة الحجر، الآية: 56.

(3) لم يُذكر خلاف عن السبعة، بل عن العشرة. انظر المبسوط، ص (260) ، وإرشاد المبتدي، ص (398) .

(4) شرح شذور الذهب، ص (265) .

(5) سورة النساء، الآية: 127.

(6) شرح شذور الذهب، ص (324) ، والقول الثاني ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه

(2/ 115) ، وذكر القولين الطبري في جامع البيان (9/ 262 - 264) ورجح القول الذي ذكره ابن هشام ثانيًا.

(7) سورة النساء، الآية: 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت