هو منصوب بالعطف على الفعل المنصوب، وهو (أكون) . فإن قلت: فقد جعله الزمخشري منصوبًا في جواب الاستفهام [1] . قلت: هو غالط في ذلك [2] .
* واحترزت بالمزيدة من الموصولة، نحو: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} [3] أي أن الذي، بدليل عود الضمير من (به) إليها، ومن [4] المصدرية نحو (أعجبني أنما قمت) أي قيامك، وقوله تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [5] يحتملهما، أي إن الذي صنعوه، أو إن صُنْعهم، وعلى التأويلين جميعًا، فإنَّ عاملة، واسمها في الوجه الأول (ما) دون صلتها، وفي الوجه الثاني الاسم المنسبك من (ما) وصلتها [6] .
* قال الله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} [7] إشارة إلى قول القائل {رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [8] .
و (كلا) في العربية على ثلاثة أوجه. حرف ردع وزجر، وبمعنى
(1) انظر الكشاف (1/ 334) .
(2) شرح شذور الذهب، ص (307، 308) .
(3) سورة المؤمنون، الآية: 55.
(4) (ومن) هكذا في النسخة المنقول عنها - وفي غيرها أيضًا - والصواب (وما) بدليل المثال الذي ذكره بعد، وكذا قال أستاذي الذي درست عليه الكتاب إن الصواب (وما) .
(5) سورة طه، الآية: 69.
(6) شرح شذور الذهب، ص (280) .
(7) سورة المؤمنون، الآية: 100.
(8) سورة المؤمنون، الآيتان: 99، 100.