الصفحة 36 من 74

هو منصوب بالعطف على الفعل المنصوب، وهو (أكون) . فإن قلت: فقد جعله الزمخشري منصوبًا في جواب الاستفهام [1] . قلت: هو غالط في ذلك [2] .

* واحترزت بالمزيدة من الموصولة، نحو: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} [3] أي أن الذي، بدليل عود الضمير من (به) إليها، ومن [4] المصدرية نحو (أعجبني أنما قمت) أي قيامك، وقوله تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ} [5] يحتملهما، أي إن الذي صنعوه، أو إن صُنْعهم، وعلى التأويلين جميعًا، فإنَّ عاملة، واسمها في الوجه الأول (ما) دون صلتها، وفي الوجه الثاني الاسم المنسبك من (ما) وصلتها [6] .

* قال الله تعالى: {كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا} [7] إشارة إلى قول القائل {رَبِّ ارْجِعُونِ. لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [8] .

و (كلا) في العربية على ثلاثة أوجه. حرف ردع وزجر، وبمعنى

(1) انظر الكشاف (1/ 334) .

(2) شرح شذور الذهب، ص (307، 308) .

(3) سورة المؤمنون، الآية: 55.

(4) (ومن) هكذا في النسخة المنقول عنها - وفي غيرها أيضًا - والصواب (وما) بدليل المثال الذي ذكره بعد، وكذا قال أستاذي الذي درست عليه الكتاب إن الصواب (وما) .

(5) سورة طه، الآية: 69.

(6) شرح شذور الذهب، ص (280) .

(7) سورة المؤمنون، الآية: 100.

(8) سورة المؤمنون، الآيتان: 99، 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت