* قال الله تعالى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} [1] أي فرقًا شتى، لأن كل فرقة تعتزي إلى غير من تعتزي إليه الفرقة الأخرى، وانتصابها على أنها صفة لمهطعين بمعنى مسرعين، وانتصاب (مهطعين) على الحال [2] .
* ومثال الطلب قوله تعالى ... {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا} [3] فيمن قرأ {فلا يخف بخسًا} بالجزم [4] على أن لا ناهية، وأما من قرأ (فلا يخاف) بالرفع [5] ، فلا نافية، ولا النافية تقترن بفعل الشرط كما بينا، فكان مقتضى الظاهر أن لا تدخل الفاء، ولكن هذا الفعل مبني على مبتدأ محذوف، والتقدير: فهو لا يخاف، فالجملة اسمية ... وكذا يجب هذا التقدير في نحو {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [6] أي فهو ينتقم الله منه [7] .
(1) سورة المعارج، الآية: 37.
(2) شرح شذور الذهب، ص (59) .
(3) سورة الجن، الآية: 13.
(4) قراءة الجزم شاذة. انظر مختصر في شواذ القرآن، ص (163) .
(5) قراءة الرفع متواترة؛ لم يذكروا خلافًا بين العشرة فيها.
(6) سورة المائدة، الآية: 95.
(7) شرح شذور الذهب، ص (341) .