* قال أبو بكر ابن مجاهد المقرئ رحمه الله: قُرئ {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِيَ} [1] بنصب (آويَ) [2] ولا وجه له.
ورد عليه ابن جني في محتسبه [3] وغيره، وقالوا: وجهها كوجه قراءة أكثر السبعة {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [4] بالنصب وذلك لتقدم الاسم الصريح، وهو (قوة) فكأنه قيل: لو أن لي بكم قوة أو إيواء إلى ركن شديد [5] .
* ومثال ما بني منها [6] على الضم (هَيْتُ) بمعنى تهيَّأت، قال تعالى: {وَقَالَتْ هَيْتُ لَكَ} [7] . وقيل المعنى: هَلُمَّ لك، فـ (لك) تبيينٌ، مثل سَقْيًا لك. وقرئ (هَيْتَُِ) مثلثة التاء [8] ، فالكسر على أصل التقاء
(1) سورة هود، الآية: 80.
(2) وهي قراءة شاذة. انظر مختصر في شواذ القرآن، ص (60، 61) ولم أقف على قول ابن مجاهد بعد البحث.
(3) (1/ 326) وينظر المحرر (9/ 198) ، والبحر (5/ 247، 248) .
(4) سورة الشورى، الآية: 51.
(5) شرح شذور الذهب، ص (314) وتقدير ابن جني هكذا: لو أن لي بكم قوة أو أُوِيًّا إلى ركن شديد.
(6) الضمير في (منها) يعود على أسماء الأفعال، انظر ص (116) من شرح شذور الذهب.
(7) سورة يوسف، الآية: 23.
(8) قراءة فتح التاء وضمها متواترتان، وقراءة كسر التاء شاذة. انظر المبسوط، ص (245) والمحتسب (1/ 337) .