أنملته (جريح) ، ويقال له: مجروح [1] .
* قول الله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [2] أي: فأجمعوا أمركم مع شركائكم، فـ (شركاءكم) مفعول معه، لاستيفائه الشروط الثلاثة، ولا يجوز على ظاهر اللفظ أن يكون معطوفًا على (أمركم) ؛ لأنه حينئذ شريك له في معناه، فيكون التقدير: أجمعوا أمركم وأجمعوا شركاءكم، وذلك لا يجوز؛ لأن (أجمع) إنما يتعلق بالمعاني دون الذوات، تقول: أجمعت رأيي، ولا تقول: أجمعت شركائي. وإنما قلت: (على ظاهر اللفظ) ؛ لأنه يجوز أن يكون معطوفًا على حذف مضاف: أي وأمر شركائكم، ويجوز أن يكون مفعولًا لفعل ثلاثي محذوف، أي: واجمعوا شركاءكم، بوصل الألف. ومن قرأ (فاجمعوا) بوصل الألف [3] صحَّ العطف على قراءته من غير إضمار؛ لأنه من (جمع) وهو مشترك بين المعاني والذوات، تقول: جمعت أمري، وجمعت شركائي، قال الله تعالى: {فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى} [4] {الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ} [5] . ويجوز على هذه القراءة أن يكون مفعولًا معه، ولكن إذا أمكن العطف فهو أولى؛ لأنه الأصل [6] .
(1) شرح شذور الذهب، ص (102) .
(2) سورة يونس، الآية: 71.
(3) قراءة شاذة. انظر المحتسب (1/ 314) .
(4) سورة طه، الآية: 60.
(5) سورة الهمزة، الآية: 2.
(6) شرح شذور الذهب، ص (237، 238) .